المولى خليل القزويني
413
الشافي في شرح الكافي
ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبّة أو مِمطَر أو غيره . « 1 » وقيل : هو قلنسوة طويلة كان يلبسها النسّاك في صدر الإسلام . « 2 » وهو من البِرس بكسر الموحّدة وسكون المهملة : القطن ، والنون زائدة « 3 » . وقيل : إنّه غير عربي « 4 » والضمير لصاحب . ( وَقَامَ اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ ) . هذا ناظر إلى السهر ، والحندس بكسر المهملة وسكون النون وكسر الدال المهملة والسين المهملة : ظلمة الليل ، وقد يُطلق على الليل المظلم . « 5 » والضمير لليل أو لصاحب . ( يَعْمَلُ ) أي للآخرة ( وَيَخْشى ) أي يخاف اللَّه ويتّقي ، إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » « 6 » ، أو يخاف أن لا يقبل عمله . ( وَجِلًا ) ؛ بفتح الواو وكسر الجيم ، مأخوذ من الوجل بفتح الجيم ، وهو اضطراب القلب من الخوف . « 7 » ( دَاعِياً ) أي طالباً من اللَّه ثوابه وقضاء حوائجه ، أو داعياً لغيره إلى مثل ما هو فيه بلسان الحال لا بحسب النطق والمقال ، فإنّ الناس إذا رأوا من أحد حسن عبادة مالوا إليه ، فكأنّ من أحسن عبادة اللَّه يدعو الناس إلى ذلك . ( مُشْفِقاً ) ، مأخوذٌ من الشفق بفتحتين ، وهو الرديء . يُقال : ثوبٌ شفق ، أي رديء خَلِق . « 8 » والمراد هنا المنكسر الحال ، ويحتمل أن يكون بمعنى الشفيق ، من الشفق بمعنى حرص الناصح على إصلاح المنصوح ، وهو بلسان الحال لا بالمقال بقرينة قوله : ( مُقْبِلًا عَلى شَأْنِهِ ) أي على إصلاح نفسه ، لا يتوجّه إلى إصلاح الغير لفظاً ؛ لعدم التأثير ، كما بدل عليه قوله :
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 122 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 26 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 203 ( برنس ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 908 ؛ وحكاه عنه في النهاية ، ج 1 ، ص 122 ( برنس ) . ( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 122 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 26 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 203 ( برنس ) . ( 4 ) . حكاه في النهاية ، ج 1 ، ص 122 ( برنس ) بلفظ قيل . ( 5 ) . العين ، ج 3 ، ص 332 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 387 ( حندس ) . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 27 . ( 7 ) . العين ، ج 6 ، ص 182 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1840 ( وجل ) . ( 8 ) . العين ، ج 5 ، ص 44 ؛ غريب الحديث للحربي ، ج 1 ، ص 26 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1502 ( شفق ) .